الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٥ - باب حسن الظنّ باللّه
باب ٣٥ حسن الظن بالله
[١]
١٩٦٨- ١ الكافي، ٢/ ٧١/ ١/ ١ العدة عن أحمد عن السراد عن داود الرقي عن الحذاء عن أبي جعفر ع قال قال رسول اللَّه ص قال اللَّه تعالى لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم و أفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي و النعيم في جناتي و رفيع الدرجات العلى في جواري- و لكن برحمتي فليثقوا و فضلي فليرجوا و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا فإن رحمتي عند ذلك تدركهم و مني يبلغهم رضواني و مغفرتي تلبسهم عفوي فإني أنا اللَّه الرحمن الرحيم و بذلك تسميت.
بيان
لا يتكل العاملون على أعمالهم أي لا يعتمدوا عليها و إن أتوا بها حسنة تامة الأركان على أن المفسدات الخفية كثيرة جدا و قلما يخلو عمل عنها يدل على ذلك
ما رواه جمال الدين أحمد بن فهد في كتاب عدة الداعي عن معاذ بن جبل عن رسول اللَّه ص أنه قال إن اللَّه خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات فجعل في كل سماء ملكا قد جللها بعظمته- و جعل على كل باب من أبواب السماوات ملكا بوابا فتكتب الحفظة عمل العبد- من حين يصبح إلى حين يمسي ثم ترتفع الحفظة بعمله و له نور كنور الشمس